السعد ولد لوليد يكتب : من يوصلها على جناح السرعة / إلى الموقر رئيس محكمة الجرائم الإقتصادية

0 minutes, 0 seconds Read

 

هذا الصباح و بعيد صلاة الفجر خطر ببالنا أن نبرق لكم جناب القاضي و من خلالكم إلى الموقرين المستشارين بالمحكمة الخاصة بالجرائم الإقتصادية و أنتم تتأهبون لمحاكمة( الغد ) في مابات يعرف عند اهل هذه الأرض إعلاميا بملف العشرية أو على الأصح محاكمة الرئيس السابق/ محمد ولد عبد العزيز و عشرية حكمه للبلاد.

أبرق إليكم سيدي القاضي /عمار ولد محمد الأمين؛ رئيس تلك المحكمة الموقرة على عجل و أنا أعلم أكثر من غيري أن النصيحة في الملإ خديعة وأنكم  لاشك تستحضرون دائما النصيحة العمرية لإبن الخطاب أمير المؤمنين و سيد العادلين عمر الأكرم منا جميعا و الأعز عند الله و لأشد في الحق و لأقوى على الباطل و الظالم  و لأذل عند حدود الله و الأخشى من الظلم و المظلوم.

وحتى لاتكون هذه البرقية نصيحة لكم في الملإ و انتم المنزهون عن العبث و الشطط و الإسراف المؤتمنون على العدل و المكلفون بالفصل بالقسط و إحقاق الحق و إصدار الحكم العادل فإنني أردرتها أن تكون لكم تذكرة لمن أراد منكم أن يذكر و الذكرى للمؤمنين و تبصرة لمن يبتصر منكم و العاقبة للمتقين.

هم ستة قضاة قبلكم فرطوا على سابقة لها مماثلة للقياس عليها في الظرف ( صراع ) و في الشكل( تهم و ملفات )  و في المحتوى ( انتقائية و تصفية حسابات وكيد و تشويه ) و في الغايات و المقاصد و الأهداف ( الإزاحة و التخلص و الإبعاد ) و لاشك قطعا بضوابط القياس أنها ستكون أيضا بنفس النتائج و المآلات و الخاتمات فريق في الجنة و فريق في السعير فريق من الخالدين الذكر و فريق من المنسيين المنبوذين فريق المنحازين للضمير و الملتزمين باليمين و فريق المنفذين لإرادة الحاكم و رغبات الآمرين.

من بين القضاة الستة وحدهم إثنان ؛ الخالد الذكر الكردي السليماني ( القاضي الفخر روزكار أمين ) الذي لازال إسمه محفورا في كل أذهان العرب و العجم مسلمين و مسيحيين و يهود وتعج محركات البحث و الشاشات بصوره الخالدة و محياه البهي رمزا للنزاهة و الصمود و الإمتناع عن الظلم و الخضوع للتعليمات العليا الظالمة

تفتح أمامه اليوم كل مجامع العلم و المعرفة و قصور العدل و الشرف و التكريم و التشريف و تنحى في حضرة وجوده كل الهامات و القامات القانونية و القضائية و الأدبية و السياسية و قادة الدنيا ( ملوكا و أمراء و رؤساء و حكام ) وكان قبل عدة أشهر قاب قوسين من حكم أرض الرسالات و مهد الأنبياء و أرض الحضرات بلاد الرافدين ( أكد و سومر و بابل  و مابين النهرين )
فقط ! لأنه في لحظة فارقة من الزمن وفي موعد لم يكن ليخلفه مع التاريخ إنحاز لضميره و ألتزم بيمينه الذي قطعه أمام الله  بالحكم بالعدل و تصالح مع نفسه حين وجدها تحت ضغط الإكراه و التدخل و التوجيه لغاية غير العدل فأختار التنحي  متحيزا للعدل و الكرامة و لهيبة القضاء و إستقلالية القضاة فكانت له الرفعة و باء غيره بسوء العاقبة و المآل و على دربه سلك الثاني رفيقه وزميله قاضي الجنايات الكبرى في العراق  القاضي المحترم الخالد الذكر  / عبدالله العامري حينما خاطب الشهيد صدام حسين بمقولته الشهيرة ” لا أنت لست دكتاتورا و لم تكن دكتاتورا ” مقولة سارت بها الركبان أصقاع المعمورة و راح هو لحال سبيله حرا شريفا مرتاح البال و الضمير تاركا خلفه الضغائن و الأحقاد و تصفية حسابات السلطة و الحكم و الثروة و مراكز القوة  وتجيير القضاء لذلك لغيره يبتسم في وجهه و يهلل كل أهل العراق و كل أحرار و شرفاء الدنيا.

و لازال القاضيين العراقيين المسلمين  الشريفين الحرين الأبيين محل فخر و عز و شموخ يفتخر بهم و بمواقفهم كل قضاة العراق و العرب و المسلمين و العالم وأضحو مفخرة و عزا و شرفا لأبنائهم و أحفادهم و عشيرتهم و مدنهم و حواضرهم و قراهم التي ولدوا فيها و للجامعات و الكليات و المعاهد و الدوائر القضائية و المحاكم التي درسوا فيها و خدموا وطنهم و شعبهم و عدالتهم و قضائهم من خلالها .
وذهب الأربعة قضاة السوء المتواطئين مع السلطة ( وائل جوحي و منير حداد و محمد لعريبي و رؤوف عبد الرحمن) إلى سوء ماعملوا  سيئ ؛ من الحنث العظيم و مخالفة الضمير و سيئ ماقدموا من إسراف و شطط و حكم ظالم بين فكانت عاقبتهم تنكر و جحود من الحاكم الأثيم و إحتقار و عزلة من الشعب العظيم.
فاختر لنفسك أيها القاضي و لأنفسكم أيها السادة المستشارون أي الفسطاطين و الفريقين تريدون الأنفسكم أن تنسبوا؟ أصحاب اليمين و العزة و اليقين ( الأمين رزكان و عبدالله العامري ) أم أصحاب الشمال ( رؤوف و حداد و جوحي و لعريبي) و أي الفريقين فريق الجنة قضاة عادلون يحكمون بالحق أم فريق السعير قضاة ظالموني حكمون بما تمليه الجهات

المنطقة و العالم .
فلاتحرمونا و أنفسكم و قضاءكم و زملاءكم شرف هذه اللحظة و ذلك الموقف و ذلك الوسام و لا تحرموا أنفسكم ظل العرش فهو ظل ظليل دائم لايزول و ظل حكامنا متغير لايدوم.
طالب العدل / السعد ولد لوليد .

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *